- رغم أهميّة الخطوة، يبقى تعزيز السلطات المحلية العربية بالميزانيات والكفاءات هو الأساس.
صدّقت الهيئة العامة للكنيست، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون تنظيم معالجة مخلّفات البناء بدءًا من موقع إنتاجها وصولا إلى نقلها لمواقع معالجة وترخيص قانونية، وذلك بهدف الحدّ من ظاهرة إلقاء مخلّفات البناء في المناطق المفتوحة وزيادة معدلات إعادة التدوير.
ويفرض القانون بصيغته المصدّق عليها، إلزام جميع المقاولين في المجال بالحصول على ترخيص وتسجيل في سجل رسمي، حيث تتم متابعة الحاويات وعملية نقل النفايات رقميا، فيما يشترط نظام المدفوعات وصول نفايات البناء إلى المكبّات المخصصة. فيما يلزم القانون السلطات المحلية بتوفير حلول لمعالجة نفايات البناء الناتجة عن أعمال الترميم المنزلية (كمية تصل حتى نصف متر مكعّب). ومن المقرر أن يدخل القانون حيّز التنفيذ بعد نحو عام ونصف.
وكانت جمعية “مواطنون من أجل البيئة” قد شاركت منذ المراحل الأولى لإعداد القانون، في جلسات الكنيست واللقاءات التشاورية مع الوزارات، وقدّمت أوراق موقف وتوصيات مهنية تم تبنّي عدد منها، من بينها إنشاء سجل لمقاولي نقل نفايات البناء، إلزام العاملين في المجال بالحصول على ترخيص، واعتماد نظام تتبع إلزامي لمركبات نقل النفايات بواسطة GPS، إلى جانب تعزيز آليات الرقابة والتوثيق.
ورغم أهمية القانون، فإن نجاحه لن يتحقق بمجرد دخوله حيّز التنفيذ، بل يتوقف على قدرة السلطات المحلية على تطبيقه. وهنا تكمن إحدى القضايا الأساسية: فالعديد من السلطات المحلية، وخاصة السلطات العربية والسلطات ذات الإمكانات المحدودة، تعاني من نقص في الميزانيات، والكوادر المهنية، والمفتشين، والبنى التحتية البيئية. ولا يمكن تحميلها مسؤوليات جديدة دون توفير الأدوات والموارد اللازمة لذلك.
لذلك، أكّدت وتؤكّد جمعية “مواطنون من أجل البيئة” أن تطبيق القانون يجب أن يترافق مع رصد ميزانيات حكومية مخصّصة، ومرافقة مهنية، وبناء قدرات السلطات المحلية، وخاصة السلطات العربية، حتى تتمكن من تنفيذ مسؤولياتها الجديدة بصورة عادلة وفعّالة، وحتى يحقق القانون أهدافه في حماية البيئة والحد من التلوث







