أصدر مركز خدمة الأرصاد الجوية تقريرا -بحسب قرارَي الحكومة رقم 4079 و2632- يكشف عن تحوّلات مناخية جذرية تشهدها البلاد، ويتوقّع أن تتسارع في العقود المقبلة، مؤدية إلى أزمات بيئية واقتصادية واجتماعية غير مسبوقة.
أمطار أقل، أنماط مطرية أعنف وفيضانات أخطر
بحسب التقرير، من المتوقع أن تنخفض كمية الأمطار السنوية المتراكمة في إسرائيل بنسبة تتراوح بين 20% إلى 25% حتى نهاية القرن (عام 2100)، خاصة في المناطق الجبلية في الشمال ومركز البلاد. لكن، وعلى الرغم من هذا الانخفاض العام، تُشير النماذج المناخية إلى زيادة حادة في وتيرة الأمطار القصيرة والعنيفة – تلك التي تسقط خلال دقائق أو ساعات قليلة وتكون ذات شدة كبيرة.
الأمطار التي كانت تُصنّف في الماضي كـ”نادرة للغاية” – مثل سقوط 50 ملم خلال ساعة واحدة – قد تُصبح شائعة نسبيًا خلال السنوات القريبة، وهي كميّات من الأمطار ذات سرعة هطل قد تؤدّي إلى أضرار عظيمة.
هذا التغير في نمط الأمطار يرفع من احتمال حدوث فيضانات وسيول، خاصة في المناطق الساحلية الوسطى ذات الكثافة السكانية العالية مثل يافا وتل أبيب، حيفا، اللد، والرملة، وبالطبع فإنّ البنى التحتية للصرف غير مهيأة لاستيعاب مثل هذه الكميات المركّزة من المياه.
ومن ناحية ثانية فإنّ السيول من شأنها أن تؤدّي إلى جرف وتأكل التربة الذي يلحق الضرر مباشرة في قطاع الزراعة، كما من شأنها أن تؤثّر على المياه الجوفية في البلاد.
ارتفاع في درجات الحرارة يهدد الصحة العامة ومناحي الحياة
واحدة من المعطيات الصادمة في التقرير هي الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة القصوى، حيث يُحذر الخبراء من زيادة متوقعة في متوسط درجات الحرارة العامة بمقدار 1.5 إلى 3.6 درجة مئوية خلال العقود القادمة، مما سيُفاقم ظواهر الجفاف وتوسّع الحرائق، إضافة إلى فقدان الأراضي الزراعية. فيما يتوقّع أن تصل درجات الحرارة القصوى في منطقة سهل الحولة إلى 57 درجة مئوية بحلول عام 2070.
بالإضافة إلى المخاطر الصحية الحقيقية التي قد تنجم عن ارتفاع درجات الحرارة وتهدّد صحّة الجمهور، هناك أيضا التحدّيات والمخاطر الاقتصادية التي تهدد الشرائح المستضعفة كالمجتمع العربي على وجه الخصوص بشبح فقر الطاقة وتضرّ بالبنى التحتية.
مديرية الجهوزية المناخية تجري جلسة لمناقشة المعطيات.
بدورها أقامت مديرية الجهوزية للتغييرات المناخية المسؤولة عن التنسيق بين الوزارات المختلفة من أجل تنفيذ الخطة الحكومية للتكيف مع التغييرات المناخية ومراقبتها، أقامت جلسة لمناقشة ما ورد في التقرير المذكور. وقد برز في الجلسة أن عددا من الوزارات لم تستوفِ بعد متطلبات القرار الحكومي رقم 1902 لتقديم خطط مناخية حتى نهاية 2023، ما دفع إلى إطلاق آلية رقابة جديدة وتشديد المتابعة استعدادًا لتقرير رقابي لاحق.
بدورها أكّدت مديرة قسم المجتمع في جمعية “مواطنون من أجل البيئة” وممثلة المجتمع المدني في المديرية جهينة بدر على غياب المعطيات الدقيقة التي تعكس واقع البلدات العربية.
مشاركتنا حول الموضوع في الإعلام:
نرفق لكم هنا بعض الروابط التي توثّق مشاركتنا في الإعلام المحلّي حول التقرير والجلسة.

