قدّمت كلّ من جمعية، مواطنون من أجل البيئة، אדם טבע ודין (انسان طبيعة وقانون) والمركز العربي للتخطيط البديل اعتراضًا مشتركًا للجنة اللوائية للتخطيط والبناء- لواء الشمال، طالب برفض خطة توسيع موقع معالجة وطمر النفايات “אבליים צפון أبلايم شمال” بصيغتها الحالية، وإعادة فحصها وتقييمها بصورة شاملة. حيث تقترح الخطة الحالية إضافة قدرة طمر تقارب مليوني طن من النفايات، ما يتيح استمرار عمليات الطمر لنحو 17 عامًا إضافيًا، ضمن مساحة تخطيطية تبلغ نحو 1285 دونمًا.
وترى الجمعيات أن الخطة تنطوي على عدة إشكاليات جوهرية، أبرزها أن التوسعة المقترحة ستؤدي إلى زيادة الأعباء البيئية على سكان عبلين وطمرة والبلدات المجاورة، الذين يعانون أصلًا من الروائح الكريهة وتلوث الهواء وحركة الشاحنات الكثيفة وغيرها من الآفات البيئية الناجمة عن المكب القائم.
كما تؤكد الجمعيات أن الخطة تتعارض مع سياسة تقليص الطمر وتعزيز التدوير واستخلاص الطاقة المستدامة، إذ أنها توسّع الاعتماد على الطمر لسنوات طويلة أخرى، بدل الاستثمار في حلول حديثة وأكثر استدامة لمعالجة النفايات.
وأضافت الجمعيات أن الخطة لا تستند إلى قاعدة مهنية وتخطيطية كافية، إذ لم يُثبت وجود حاجة فعلية إلى التوسعة بالحجم المطلوب، فيما لم يُستوفى فحص البدائل الممكنة. كما أن تقرير تقييم الأثر البيئي لا يعالج قضايا جوهرية بشكل وافٍ، كالروائح وتلوّث الهواء والتربة إضافة إلى الآفات البيئية الأخرى الناتجة عن المشروع.
وأشارت كذلك إلى أن توسيع المكب قد يؤثر سلبًا على التطوير العمراني المستقبلي في كل من عبلين وطمرة، سيّما في ظل وجود مخططات مصادق عليها لإقامة نحو 5,000 وحدة سكنية في طمرة ونحو 6,000 وحدة سكنية في عبلين، اللتين تعانيان أصلًا من ضائقة في الأراضي المخصصة للتطوير والبناء.
وعليه، تطالب الجمعياتُ الثلاث بإلغاء القرار القاضي بإيداع الخطة بصيغتها الحالية، وإعادتها إلى دراسة مهنية شاملة تستند إلى بيانات محدّثة، وتشمل فحص الحاجة الفعلية للتوسعة، والبدائل المتاحة، والآثار البيئية والصحية، إضافة إلى تأثير المشروع على شبكة المواصلات وعلى التطور المستقبلي للبلدات المجاورة.

