مصنع "الصناعات الالكتروكيماوية" 2009

قام ثمانون عاملاً من عمال المصنع بتقديم دعوى ضد مصنع الصناعات الالكتروكيماوية وضد مؤسسات حكومية ووزارات مختلفة، وذلك بعد أن أصيبوا بأمراض خطيرة جراء تعرضهم لمواد سامة أثناء عملهم في المصنع. حكمت المحكمة للمدعيين بمبلغ إجمالي قدره حوالي 10 ملايين شيكل تتوزع بين المدعيين كل حسب خطورة وضعه، ويتكفل بدفعه جميع المدعى عليهم سوية.

قصة هذا المصنع (فروتروم سابقا), والذي عرف لاحقا باسم "مصنع الموت", أثبتت من جديد لجمهور العمال والسكان في منطقة خليج حيفا أن حياتهم وصحتهم رخيصة جدا. أولئك العمال عانوا من أمراض قاسية والتي يعرف بأنها تحدث بسبب المواد الخطيرة التي انبعثت من المصنع بدون رادع خلال عشرات السنين.

عدد كبير من العمال قد فقد حياته مبكرا بدون أن يشارك في الدعوى القضائية, وبعضهم توفي خلال فترة الدعوى. وهكذا, فإن عشرات العمال اكتشفوا اليوم ما هي القيمة الحقيقية لحياتهم: مبالغ تتراوح بين 35 و 580 ألف شيكل في أحسن الأحوال.

قام هذا المصنع بتلويث الجو, البحر والأرض على مر عشرات السنين بمواد سامة ومسرطنة مثل القصدير, VCM, EDC, كلور ومواد أخرى. كان عمال المصنع أول من تضرر من الإدارة الفاشلة للمصنع, ولكن تضرر، أيضا، سكان منطقة شمال خليج حيفا ومنطقة عكا.

حسب الوثائق التي حصلنا عليها, والتي تم تحليلها من قبل خبراء من "الائتلاف لأجل صحة الجمهور", فإن هذا المصنع بعث للهواء موادا مسرطنة تفوق بعشرات الأضعاف كل المواد المنبعثة من كل المصانع المشابهة في الولايات المتحدة.

هذا المصنع كان المصنع الأكثر تلويثا من نوعه في العالم!

توفي خلال الأشهر الأخيرة 5 عمال آخرين من عمال المصنع.

שתף

עוד באותו עניין