نظّم “منتدى مديري أقسام البيئة في السلطات المحلية العربية” في 5 أيار 2026 جولة دراسية في بلدة جسر الزرقاء، بهدف تبادل الخبرات والاطلاع على التحديات البيئية والاجتماعية التي تواجهها.
استهلّت الجولة بلقاء مع رئيس المجلس المحلي، الشيخ مراد عماش، والسيد بيان مطري، المدير العام للمجلس، اللذين استعرضا خلال اللقاء القرار الحكومي 1804، والصعوبات التي تواجههم ضمن تطبيقه في البلدة، بالإضافة إلى برامج التطوير المحلية في مجالات: التربية والتعليم، مكافحة الإجرام، الرفاه الاجتماعي، وتطوير وجه البلدة.
ثم قدم الزميل محمود اغبارية، مدير قسم تحسين وجه البلدة، عرضًا حول خطة عمل القسم، وشارك الحضور التحديات اليومية التي يواجهها القسم.
تلاه بعد ذلك السيد سامي العلي الذي ألقى محاضرة قيّمة عن تاريخ وحاضر جسر الزرقاء، متناولًا الأبعاد الاقتصادية، السياسية، البيئية، والاجتماعية واستعمال الغطاء البيئي كأداة سياسية منذ عشرينات للقرن الماضي عندما بدأ مشروع تجفيف مستنقعات الكبّارة الذي دمّر نظامًا طبيعيًا غنيًا، وترافق مع إقصاء اجتماعي للسكان المحليين وحرمانهم من مواردهم، ضمن سياق سياسي أعاد تشكيل الأرض على حساب المجتمع الأصلي، وصولا إلى أيامنا هذه حيث لا تزال الخطط الحكومية تبنى وتنفذ بنفس المبادئ.
تبع المحاضرة جولة ميدانية توقفت خلالها المجموعة أمام عدة تحديات، أبرزها: جدار الفصل مع بلدة قيساريا، ومشروع “توركيز” وما رافقه من استغلال خارجي وشراء منازل في أقرب المناطق إلى الشاطئ، وما ترتب على ذلك من تأثير في النسيج الاجتماعي للبلدة.
واختُتمت الجولة في قرية الصيادين، حيث تحدث سامي عن القيود المفروضة على الصيادين وأثرها على معيشتهم اقتصاديًا واجتماعيًا.
ودعمًا للمصالح المحلية، تناول المشاركون وجبة الغداء في بيت الصياد الراحل سامي جربان، واستمعوا من أهله إلى قصص التحديات والنضالات اليومية التي يخوضونها من أجل البقاء والصمود في بلدتهم.
ويُذكر أن “منتدى مديري أقسام البيئة في السلطات المحلية العربية” هو مبادرة مهنية مشتركة مع مركز إنجاز لدعم الحكم المحلّي، تهدف إلى بناء شبكة تعاون بين مديري أقسام البيئة في السلطات المحلية العربية، وتعزيز قدراتهم المهنية، وتبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب تطوير خطاب مهني موحد يسهم في التأثير على السياسات البيئية الحكومية وتحسين واقع العمل البيئي في المجتمع العربي.












