Search
Close this search box.

جمعية مواطنين من أجل البيئة تدعم نضال أهالي الجولان ضد المراوح

بداية نؤكد أننا كجمعية بيئية ندعم تعزيز الطاقات المتجددة والانتقال إلى مصادر الطاقة ذات التأثير البيئي الأقل، إلا أننا نعارض المخططات لإقامة المراوح في الجولان (والجليل أيضا) وسبق وقدمنا اعتراضات على جزء منها، وذلك لعدة أسباب أهمها:

أ‌. طريقة تمرير المخططات: الطريقة التي تم فيها المبادرة لهذه المخططات وتمريرها هي أكبر مثال لسياسات الدولة التي تعتمد أساليب مغلوطة في بناء المخططات البيئية من حلال خصخصة المساحات الطبيعية وتركها في أيدي شركات من القطاع الخاص على حساب المصلحة العامة، دون إجراء مشاركة حقيقية للجمهور ولأصحاب المكان ، ودون الأخذ بعين الاعتبار ومراعاة خصائص المنطقة المخطط إقامة المشاريع عليها، ودراسة التأثيرات المتوقعة على الطبيعة والإنسان والعلاقات المجتمعية، وتجاهل اعتبارات أساسية مثل حقوق الإنسان، انعدام العدل البيئي والتوزيع العادل وغيرها.
ب‌. من المهم الذكر أن الاتفاقيات مع أصحاب الأراضي عقدت قبل سنين بسرية تامة ومن خلال إخفاء المعلومات الحقيقية والمخاطر عن السكان وبالتالي سلبهم الحق في حماية أراضيهم، بيوتهم وحياتهم وتقرير الأهداف التخطيطية التي يرونها ملائمة لهذه المنطقة والأراضي.
ت‌. مشاريع توليد الطاقة غير ملائمة لمنطقتي الجولان والجليل من الناحية الجغرافية وحتى عند إجراء حسابات الجدوى نجد أن أضرار هذه المشاريع تفوق الجدوى المتوقعة منها حيث تشكل كمية الطاقة القصوى المتوقع توليدها نسبة ضئيلة جدا من موارد الطاقة في الدولة.
ث‌. في المقابل، لهذه المراوح أضرار كثيرة منها:
– المس بالأراضي الزراعية: بناء كل توربينا كهذه لا يعني سيطرة الشركات على مساحة القسيمة المؤجرة فقط وإنما ستمتد سيطرتها لمسافة 500 م جوي على الأراضي المجاورة كما أن بناء المراوح العملاقة بحاجة إلى شق طرق وإقتلاع أشجار وإدخال معدات ثقيلة وسيقع الضرر على القسائم المجاورة وليس فقط على القسائم المؤجرة.
– تبين الأبحاث أن للمراوح تأثير سلبي على صحة الإنسان خاصة بسبب الضجة الصادرة عنها.
– أضرار بيئية كثيرة منها تعريض الطيور للخطر والقتل مما يمس بالتنوع الحيوي والبيئي خاصة أنّ المنطقة غنية بالطيور المهاجرة.
– يصل ارتفاع التوربينات إلى 180 متر الأمر الذي عائقا أمام طيارات الإطفاء في حال حدوث حرائق كبيرة.
يتوجب على الدولة اعتماد مبدأ الحذر الوقائي فيما يتعلق بالتأثيرات السلبية لهذه المخططات بما فيها الأبعاد الاجتماعية والمجتمعية والسياسية والحقوقية، واستنفاذ إمكانيات الطاقات ذات التأثير الأقل (الشمس) قبل التحول إلى الطاقات ذات التأثير السلبي، حتى لو كانت متجددة وأقل تلويثا مثل الرياح.

الصورة من الجولة الميدانين التي نظمناها قبل سنة في إطار برنامج صحافة من أجل البيئة للتعرف على مخاطر مخططات المراوح

شارك

المزيد